المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا سايق الفيات عج بى و أخد سندة



طلال الناير
08-22-2009, 09:22 AM
تحية و إحترام,
أقدم لكم أكثر أغنية سودانية أحبها على الإطلاق و هى أغنية (السايق الفيات) و التى كتبها إبراهيم أحمد العبادى و غناها عملاق الفن السودانى محمد أحمد سرور.
الأغنية لحنها و غناها سرور و سجلها بصوته فى الإذاعة .. و غناها كذلك عوض و إبراهيم شمبات و ميرغنى المأمون و أحمد حسن جمعة و مبارك حسن براكات و كذلك مسجلة بصوت على إبراهيم اللحو.
http://www.fileden.com/files/2009/8/2/2530615/Ya%20Sayeg%20Alfiat.mp3

النسخة التى رفعتها فى الموقع هى من أداء أولاد شمبات

كلمات الأغنية...

يا السايق الفيات عج بى و أخد سندة
بى الدرب التحت تجاه ربوع هندة
أوصيك قبل تبدا
سيرك داك طريقك سابق الربدة
منك بعيد جبدة
حى هندة المراد عج بى ربوع عبدة
أطوى الأرض و أضرع
من أفكارنا سيرك يا الفيات أسرع
ميل على المشرع
لا تريع القطيع يتجفل الأدرع
شوف سايق الفيات الليلة كيفن هاش
الشدر الكبار بقى شوفنا ليه طشاش
قول لى دحين وين ماش
فارقت الطريق إتيامن الرماش
شق خشى الطريق و إتيمم الحلال
زفنه الكلاب ما نالن إلا علال
فاضلات ثوانى قلال
بينك و الغروب داك مشروع الشلال
يا زين الشباب الشباب يا طيب الأخلاق
يا أمين الصديق و الناس على الإطلاق
من أيدى الصناعة يبعد المعلاق
أنظر للطبيعة و مجد الخلاق
شوف النهر مار بى خشوع تقول هجسان
أو مر المنام بى مقلة النعسان
جلت قدرته ما أكفر الإنسان
كم ينسى الجميل كم يجحد الإحسان
أنزل يا صديقى* و شوف يد القدرة
و شوف حسن البداوة الما لمس بدرة
وراد النهر أردونى ما بدرة
الكاتل الصفار أم نضرة الخضرة
ما نفرن تقول سابق الكلام إلفة
عطشان قلت ليهن و صحت البلفة
مافيش كاس قريب قالن لى دون كلفة
تشرب بى كفوفنا لما تتكفى
*فى القصيدة التى كتبها العبادى النص يقول:
أنزل يا سرور و شوف يد القدرة
و شوف حسن البداوة الما لمس بدرة

مؤيد شريف
08-22-2009, 11:57 AM
الصديق القريب الى القلب الفنان طلال ود الناير

ياخي اتذكر هذه الاغنية جيدا

ولا اعرف ان كانت تطربني حد الضحط ام تضحكني حد الاطراب:rolleyes:

المؤكد انها مختلفة جدا عما نسمعه ودرجنا على ترديده هذه الايام

محبتي الاكيدة يا صديق

محمد عثمان عوض
08-22-2009, 01:09 PM
الرائع طلال الناير
تحية حمراء.
مشكور على إستدراج هذا الجمال الذي يعبِّر عن روح ذوَّاقة جداً ، وتستشف مِنْ كُلِّ شيءٍ ما هو جمالي...
أرجو أن تواصل في هذا البوست لتستدرج لنا ما فاتنا من إبداعات الحقيبة، والكلام الجميل الذي تم التغني به.
ويمكن أن تغيير العنوان أو أن تفتح بوستاً جديداً يتعلق بإبداعات الحقيبة على أن يكون مفتوحاً، أيّ كلما وجدت عملاً جيداً تقدمه لنا حتى نغني ذوقنا وثقافتنا..
ويا ريت تتمكن من أن تنزل في هذا البوست أغنية ( دمعة الشوق ) بصوت أولاد الموردة، وكذلك ( يا ظبية المسالمة )، وسأكون في الإنتظار بشوق...
كما إنني أنتظر بوست لموسيقي الإنديز...
مزيداً من العطاء دوماً...

كل الود
محمد عثمان عوض

طلال الناير
08-24-2009, 08:03 PM
تحية و إحترام للجميع
الصديق مؤيد شريف...
مشكور يا عزيزى على المرور الجميل.
(السايق الفيات) هى أغنيتى المفضلة ... بها وصف مسرحى جميل و متكامل و كلمات بسيطة و اللحن يخرج بسلاسة من بين الكلمات
بالمناسبة هذه الأغنية كتبت عندما كان سرور و العبادى فى رحلة إلى مدينة سنجة و كل المعالم الموصوفة هى فى الجزيرة الخضراء.

الغالى محمد عثمان,
تحية حمراء,
أشكرك جداً على ذوقك المعتق و التواق دوماً للجمال.
طلباتك أوامر .. هذه هى أغنية (ظبية المسالمة) وقد وجدتها فى مكتبة الأغانى السودانية
http://www.sudaniana.com/images/no_pic.gif
عبدالله محمد - يا ظبيه المسالمه (http://www.sudaniana.com/song_listen_2772_1)
♫ أغاني سودانية»» ♪ SUDANIANA ♪ مكتبة الأغاني السودانية أغاني سودانية فيديو اغاني سودانية (http://www.sudaniana.com)

عزيزى محمد عثمان .. أعتقد أنك تقصد دمعة الشوق بصوت أولاد شمبات و ليس أولاد الموردة ... اليس كذلك؟
إننى أحتفظ لأولاد شمبات بعدد من الأغانى فهم يمتكلون جزء مقدر من درر الفن السودانى, قد يكون أولاد الموردة تغنوا بالأغنية و لكننى غير متأكد من هذا الأمر.
http://www.fileden.com/files/2009/8/2/2530615/damat_alshoog.mp3

سوف أقدم لكم فى المرة القادمة مختارات من موسيقى الإنديز و أرجو أن تنال الإعجاب.
أتمنى أن يشاركنا الجميع بالأغانى الجميلة و النادرة و لنجعل الموسيقى ترفرف بين جنبات سودان راى بالمحبة و الجمال
مع فائق إحترامى و تقديرى

رأفت ميلاد
08-24-2009, 09:16 PM
سلام يا طلال
بينى وبينك مجادعة فى مكان ما إندفنت قبل نهايتها مع زحمة الأحداث .. :mad:

لكن ليك يوم ..

أطرب والله لما أجد شباب مثقف مثلكم يهتم بالحقيبة وثقافتها .. بل تمكن فى خباياها ..

بالمناسبة (ظبية المسالمة) لم تنزل .. ألحق نفسك قبل تتعرض لبوست بإتهامك بالعنصرية والجهوية وطعن فى سماحة القبطيات .. :smile:

مودتى

طلال الناير
08-25-2009, 12:29 PM
سلام يا طلال
بينى وبينك مجادعة فى مكان ما إندفنت قبل نهايتها مع زحمة الأحداث .. :mad:

لكن ليك يوم ..

أطرب والله لما أجد شباب مثقف مثلكم يهتم بالحقيبة وثقافتها .. بل تمكن فى خباياها ..

بالمناسبة (ظبية المسالمة) لم تنزل .. ألحق نفسك قبل تتعرض لبوست بإتهامك بالعنصرية والجهوية وطعن فى سماحة القبطيات .. :smile:

مودتى

العزيز رأفت ميلاد
تحياتى

(ظبية المسالمة) فلتت من البوست و لازم نعمل نرجعها بسرعة.
مشكور على التنبيه ... الموضوع فيهو جهوية ... يعنى مى حار ما بيلعب فيهو القعونج.

عندى صاحبى لو ذكرتو بحاجة حصلت زمان بيقول ليك:
(هسى الخلاك ترجع للسجلات شنو؟)
إنت كدا رجعت للسجلات
:smile:
خلينا نفتح لينا بوست (خسوسى) للمجادات و نخلى باقى الجماعة يجونا ... و الما يشترى يتفرج ... قلت شنو؟

أفتح البوست و بجيك بالتقيل
:smile:

مشكور يا رأفت على المرور الجميل
مع فائق إحترامى و تقديرى

عبدالله الشقليني
08-27-2009, 07:53 PM
WIDTH=400 HEIGHT=350

هذا هو العبادي .
شكراً لك أخي طلال الناير .

إبراهيم أحمد بابكر العبادي

ولد عام 1894 م في أم درمان ، ويكون دون شك قد عرف الشاعر محمد أحمد أبو سن " الحادلو" الذي عاش
إلى ما بعد النصف الثاني من العقد الثاني من القرن العشرين .
ويقال أن أول قوله الشعر كان في عام 1914 م . رجل فارع الطول والقامة الفنية
وله الفضل في تبني سرور وكرومة في فترة مُبكرة . وكاتب مسرحي مرموق
يكتب مسرحية شعرية بالشعر العامي في وقت مُبكر يقارب الربع الأول من القرن العشرين .
للذين شهدت طفولتهم أيام حكم الخليفة " عبد الله ود تورشين" و غزو" كتشنر "
لذا يكون التقييم لشعره وفنه من تطور ذاك المجتمع السوداني في أيامه تلك .
و يكون تقييمنا للفن موضوعياً في زمانه والمكان .
وتصبح القصيدة والأغنية ذات الصلة في مكانها في التُراث عند التقييم ،
ويتعين تناول الأغاني والشعر الغنائي من ذاك المنظور ، لأنها قُدمت لأجيال خلت ،
كانت السيارات في الخمسينات بأصابع اليد ....
هذا هو إبراهيم العبادي : صوت وصورة
ومنه نعرف قيمة التراث .. ونقيم رأينا حوله بموضوعية .
نُفكك مفردات الأغاني والموسيقى الغنائية ومساسها لوجدان أهلنا منذ ذلك
الزمان ونقايسها بمفردات ذاك المجتمع الذي نقله " العبادي " بكاريزما فنه من
" الحُمبى " والطمبرة " إلى أغنية متطورة تم تسميتها " أغنية حقيبة الفن "
وأسست لغناء الحاضر المُبدع . ولم تزل تراوح أغنية الحقيبة في قلوب الكثيرين
وتعلم عليها عباقرة الغناء في السودان .

طلال الناير
08-28-2009, 03:32 AM
الأستاذ الشقلينى,
تحية و إحترام,

أشكرك جزيلاً على الإضافة الثرة و تعريفنا على العملاق العبادى و هو الذى أكتشف موهبة الحاج محمد أحمد و هو الذى أطلق عليه لقب (سرور) و كان رفيقه طوال مسيرته الفنية.

ولد الحاج محمد أحمد سرور عام 1901 بقرية ود المجذوب شمال مدينة ود مدنى, و قد رحلت أسرته إلى مدينة ود مدنى عام 1908 حيث كان والده يعمل إسكافياً و كان محمد أحمد يساعده فى عمله منذ كان عمره ست سنوات.

عندما أصبح محمد أحمد صبياً تعلم مبادئ ميكانيكا السيارات و عمل بشركة (جلاتلى) فى مدنى و عندما رحل مع عائلته للخرطوم عمل بشركة الفيات كسائق.

بدأ أولاً فى ترديد أغانى الطنبارة و خصوصاً محمد ود الفكى, و قد كان أول حفل لسرور على المسرح هو زواج البشير الشيخ التاجر بسوق أمدرمان (حى السماسرة), و قد غنى فى ذلك الحفل رغم إضراب الطنبارة فى ذلك الحفل بمصاحبة بعض الحضور فى تلك الليلة.

بدأ سرور الغناء مع الكرومة و برهان عبدالله و لكن أيام الصفاء لم تدم فإتفرقوا و بدأ التنافس بين سرور و كرومة فأخذ كلُُ منهما جمهوره الخاص به, و يقال بأن عبدالله كرومة كان يغير من سرور بسبب وسامته حيث كان الفتى الأول لبنات أمدرمان و كان كرومة لا يغنى إلا للرجال فقط, و لكن رغم ذلك فالتنافس بينهما كان شريف و كان هذا الخلاف يأخذ شكل المداعبة المرحة و القفشات اللاذعة.

كان التنافس على أشده بين كرومة و سرور الأمين برهان و قد أشعل التسابق بينهم وجود شعراء مجيدين أمثال محمد ود الرضى, أبو صلاح, سيد عبد العزيز, عبيد عبدالرحمن, عبد العزيز المأمون و عبدالله عبدالحى.

يرجع الفضل لسرور بإدخال الأت الموسيقية الحديثة فى الغناء السودانى بعد أن كان بالدفوف و الطنبور, فأدخل الصفارة و الأكورديون. و كان أول عازف صفارة فى فرقة سرور هو السر عبد الله الذى كان حينها صبياً صغير السن يعمل نجاراً بمصلحة المخازن و إلتقى بسرور فى قهوة صالح نديم بميعاد مسبق رتب له السيد أحمد حسن محمد.

أطلق على سرور لقب عميد الفن السودانى عام 1934 و قد أطلقه عليه الأمير عمر طومسون عندما زار السودان و معيته وفد ثقافى مصرى.

سجل سرور عدد من أغانيه فى مصر لصالح شركة ميشان بفضل السيد ديمترى البازار الذى له الفضل فى حفظ هذا التراث من الإندثار. و قد أقام سرور عدد من الحفلات فى مسارح القاهرة.

هذه أغنية( أطرد الأحلام يا جميل و أصحى) من كلمات مصطفى بطران و هنا بصوت بادى محمد الطيب.
http://www.fileden.com/files/2009/8/2/2530615/atrod_alahlam.mp3
و هنا الأغنية بصوت عميد الفن السودانى (سرور)
http://www.fileden.com/files/2009/8/2/2530615/atrod_alahlam_w_as-ha.mp3

أطرد الأحلام يا جميل أصحى
قوم نقضى الليل فى ضفاف النيل ننشد الفسحة
شوف جمال الليل يا جميل و أصحى
و أسمع البلبل و لهجته الفصحى
الغصون ماخدات مع النسيم كسحة
و الطبيعة تخيل توبا كاسى النيل من جمال مسحة
عير كلامى معاك يا جميل لمحة
قوم معاى و ميل قامتك السمحة
كل شئ ميسور و الظروف سامحة
منظر النوار يغنى عن أنوار و لى الظلام تمحى
ديك شواطى النيل بسرور طافحة
لابسه بدرى التم و لى النجوم لافحة
شتلة الياسمين مايلة بى صفحة
مليها بيشجيك و من شذاها بجيك كل حين نفحة
شوف وجوه الروض باسمة منطرحة
و تضحك الأزهار ميتة بالفرحة
ليه شجرة الفل ياخى منشرحة
و الورود بى المر لونه ليه أحمر كأنو منجرحة
شوف الطيور منظوم و رقة زى سبحة
طايرة كالآمال فى الفضاء سابحة
فى جوارنا قريب ظلالها جات شايحة
ياخى ما فايتات أظنهن بايتات و فى الرياض صابحة
النسايم لو غادية أو رايحة
بى ندى الأزهار و العبير فايحة
و الفروع بتميب بالطرب مايحة
و السواقة تئن بى نغمة الحن صوتها كالنايحة
منظر البدرى و بهجة الفاضحة
يبدو ليك فى النيل كالدرر واضحة
و الطيور تختال فى الغصون صادحة
و السرور ميل و أتخيل كفتو الراحجة

عبدالله الشقليني
08-28-2009, 08:46 AM
WIDTH=400 HEIGHT=350


شكراً لك ، أستاذ / طلال
هذه أيضاً من سيرة السر قدور مع الراحل إبراهيم العبادي

Babiker Mukhayer
08-28-2009, 10:45 AM
الإبن الحبيب طلال
الشهر مبارك عليك
خترفات رمضان ولا هترشت كُّبُر
ومع المطر و"راعي" التاكسي،
ما زمااااااااااااااان لما التاكسي كان،
أبيض وأسود!!
كانت الفيات سيدة الموقف،،
بابها كان بيتفتح في الإتجاه المعاكس،،
للعربات الحسي وإن كان في عربات إسبورت،
بابها بتفتح لي فوق..
بهدي ليك الصورة دي،،
مع المطر
والبوبينا
والسايق التاكس،،
مزنووووووووووق

http://sudanray.com/Forums/attachment.php?attachmentid=143&stc=1&d=1251452459

FANON
08-29-2009, 07:57 PM
يا لها من إستراحة !
تلك التى ترتاح فيها أفئدتنا ، على أغنيات الحقيبة المترعة بالجمال
شكرا لك طلال ..
فقد أوردتنا منهل ، عذب سقيّاه
و لحدباى قصيدة جميلة يقول مطلعها
" زهر الرياض فى غصونو ماح
يتراخى فى الساحة أم سماح
شايقنى من طبعو ، الجماح "

والعهدة على الرواى بان حدباى حين قال هذه الفريدة كان مع الشاعر العظيم خليل فرح ..وقد قال ساعتها تلك اللحظة الوحيدة التى تفوقت فيها على الخليل ، لأن الخليل كان غاضبا فى تلك القصيدة الجميلة
" تم دورو ودوّر .... وسط الحفلة نوّر ... زى بدر التمام "
لأنهما كما ذكر لم يكونا من ضمن المعازيم لحظتئذن مما جعل الخليل يكون متحرجا فذكر فى تلك الرائعة
" نحنا أصحاب عروض بالفينا ما بنتفشر "
مما يؤكد بأنه كان غاضبا ربما بسبب نظرة من أحد الشعراء المعازيم فى ذاك العرس ..
لاأريد الإطالة ... ولكنى أستميحك عذرا لو تكمنت من إنزال هاتين الخريدتين ...
وسسنواصل معك بالدرب التحت لى سايق الفيات فهنالك تكمن تلك الروائع
وشكرا طلال "الناير دوما "

طلال الناير
08-30-2009, 05:14 AM
WIDTH=400 HEIGHT=350


شكراً لك ، أستاذ / طلال
هذه أيضاً من سيرة السر قدور مع الراحل إبراهيم العبادي



أستاذى الشقلينى,
شكراً جزيلاً على هذه الإضافات الثرة لتوثيق تراث أغانى الحقيبة متمثاً فى أستاذنا الكبير إبراهيم العبادى.
و هذه إحدى صوره القديمة و النادرة...
http://i944.photobucket.com/albums/ad285/nayerx/Alabadi.jpg

من أفضل ما كتب العبادى ملحمة طه ود دكين.
أورد تفاصيل الملحمة من موقع سبع سنابل:

تروي الروايات ان هذه الواقعة وقعت حوالي عام 1818
ميلادية وكانت الواقعة الشهيرة بقتل أحد فرسان البطاحين
حمد ود دكين زعيم الشكرية واحتمي البطاحين بابناء
عمومتهم الجعلين وعلي رأسهم المك نمر
وكادت الحرب تقع بينهم ولكنها انتهت الي الصلح ....

قال طه :
أخــــــــوك يا ريـــا وكت الخــــيول بدبكن
أخـــــوك يـــا ريــــا وكت الرماح يتشبكن
أخوك جبل الثبات وكت القواسي بحبكن
كــــم بـــكيت وكم قشيت دموع الببكن

قالت ريا :
وراك أســــود عـــلي ما نمت اسع طيب

قال طه :
بســــم الــلـــه قـــولي أخو طيب طيب
نصيح وشديد حاضر قلبي مـــاهو مغيب
إلا الشفتو في النوم من هوايله يشيب
الزول في الصحي مخدوم عليه شقاهو
وإن غمض شويه تجي الهموم لاحقاهو
الصف ابلبوس أنا ما بـخافــــو لقــــاهــو
ياليــــت الحـلم في صحـيا كان بــلقاهو

قالت ريا :
كعب نوم النهار أمس العصير كنت نايمه
رأيت قدام الفريقنا أشوف صقوراً حايمه
كبيرن غار علي من نـــومي تبيت قايمه
صحيت مهجومه لا مفصل ولا في القايمه

قال طه :
وانتي كمان رأيتي صقور عـباره غريبه
علامتا كافية ظنـــيــت الحــكايه قريبه
هاك مني الصحيـح الما بتدخلو الريبه
هادي الحله بي عيني أشوف تخريبه

قالت ريا:
تف الشينه ليه فاجــعــنـي لـيـه يـا طه
انت الدغري وانت الكاشفه ياك غطاها
كــان الــد نـيـا هــادي العقبة تتخطاها
ما بضلل سماها وما ابتشيلني وطاها

وقعدت ريا تبكي:
رد عليها طه وقال :
ما بفيد البكاء وكلامــي احسن تنسي

قالت ليه ريا :
كيف ما أبكي وكيف أفوت مراتع أنسي
افقد كل شـــي عزي ورجالي وانسي
تطلق فوقي نار عقبان تقول لي أنسي
كنا في سيرة لقاء طه وريا وهم بيحكوا لي بعض قصة الحلم

قال طه :
فال الخير أخير ما شفنا شيناً جدت
كلا لشفنا أحلام في طريقه إتعدت
قبل الليلة إيد لحمــان قطْ ما اتمدت
ما بنهد شرفنا لــــو السماء إنهدت

قالت ريا :
خير إنشاء الله خير والخير مساك وصباحك
والفــال السمـــح فــالـــك يضوي مراحك
بالضيفان أشــوف عــامـر تــملي مـراحك
شينك ما أشوف وأشوف هناك و أفراحك

قال طه :
خير الزول يقول مهمــــا الامر يتهول
قالوا الناس علي فــالو الحلم يـتـأول
غاية الحي فناه إن كان قرب إن طول
يترك ذكـرو والــنــاس الوري بتتقول

قالت ريا :
وريني الحلم التورك مذهول

قال طه :
أصبري لي أروق حبل الفكر مبهول
احكيلك شنو الشفتو والله مهول
شفت الوحده شفت النار وشفت الهول
أحكيلك تمام الشفتو ما بتغابه
جايين العصير أنا وإنتي من الغابه
سايقه ليك بهم قدامي بي رقابه
بينا والفريق إتولعت تقابه
قدر ما نشوف قدامنا نلقي حريق
وقت النار علت ما شفنا تاني فريق
باصرنا المروق ما لقينا لينا طريق
تشكي من عطش واخوك يابس ريق
فترتي قعدتي , انا محتار جلست وراكى
حاقبه الدرقة ختيت سيفي فوق أوراكى
وكت بعد البهم لى قسعو قمتى براكى
غسعتي وجيتي ومعاك كور صقور تبراكى
تبت بي عـــجـــل شافنى جفلن و طارن
غابن من عيوني وفـــــي اللعوت اتضارن
ما غــابــــن كــــتــيــــر جن يقدلن يتبارن
قـــدامـــن كـــبـيـــرن عــيــنـني وغارن
سل السيف ولاقاهن أخوك يالضــــامره
تور عنز أم هشيم الفي المجامع دامره
سيل تلوى اندفق فوقو السحائب هامره
حجر الصاقعه فرتاك الصفوف العامره
بادرني الكبير ديك إستعدن وقفن
ما مهلتو طار راسو وجناحي يرفن
طارن ديك وقت بي ريشو رقد اتكف

قالت له ريا :
عارض ومات خلاص لي الليلة يمكن عفن

بعد ان بدأ طه يطمئن ريا اراد ان يقطع الشكوك والمخاوف
من تحقق هذا الحلم بالزواج من بنت عمه ريا
فقال :
نحمد ربنا الليلة مات عارِضنا
وان كان عمروا طال يا ريا كان قارضنا
يلحقوا بي عجل ديش همنا المارضنا
نبدا زواجنا بكرة منو البيجي يعارضنا
بطال البعيش في الدنيا اصلوا غناه
ان كان مالو راح غير اهله مين يدناه
سمح لبفوق اساس ابواتو تمه بناه
والزول دون قبيله غناه شن معناه
ما بنفرح بي مال ونقول كفانا ورثنا
نفخر بالرجال في الحارة يبقوا ترسنا
نجمع ناسنا هيلنا من الكبار حارسنا
يحضروا اهلنا فرحانين يباركوا عرسنا
كل بطحاني يفرح بي عرسنا مناه
ساعة جمعتن بيتنا يتم بناه
عذاب عيش العزب يا ريا مر ضضقناه
سمح الزول صبي يلد ويربي جناه

طبعاً ريا ما قبلت الكلام ده لانو ابوها عبد الله
المعروف بابو كبس ما تمّ سنه من وفاته والناس
في حالة حداد فقالت :
ده الاعوج تراه والشين نهايه حدو
إن شاع ده الخبر يملا الفريق لي حدوا
يقولوا ابكبس من دخل ود احدو
فرحوا وعرسو لا موجعن لا حدو
إن كان في الفريق ماتت مريه ذليله
لي الحول يرفعوا العرس الدخلتوا الليله
خليه ابكبس راجل الرجال ودليله
إن كان بي قبيلة تعدوا تبقي قليلة
خليه الكلام وعرسنا في ده الحال
من بالك أمرقو محال والف محال
علي ميتت ابوي لي الليله حول ما حال
نصبح بكره ونسه وبهادل حال

رد عليها طه وقال ليها :
المـوت مــا شـمـت غاية البخود والببروا
والمــوت والحـزن مــا جابو زول من قبرو
الزول في الشــدايــد أولي يلزم صبروا
يترجي الكــريــم مـولاه كـسـره يجبروا
بنخــاتر منو الوجــعــه هــيــلـنــــا برانا
نـحن أهل المصاب والناس عزا مجابرانا
في آخر المراح دايـــماً تــجــي الفترانا
هادة الحد نـــدوس والناس عقب تبرانا

بعدين ريا شافت تحسم موضوع العرس ده مع طه
وانه لازم يتم السنة كالعادة المتعارف عليها في الحداد :
فقالت :
الناس بالمكارم والــفعال بـــتــبــاهــو
زي الفطرة ينشا الزول حسب مرباهو
عــاة جـــدو عــادـتو ونـحل ابوه نباهو
يلبس ثــوب قـبـيلته ان داره ولا اباهو
مــن الـليـلة حــول مضيوه تاني اتكلم
الـدايـروا بــيـتــم رب الــعـباد ان سلم

رد عليها طه :
تاني امـضي حـول وانــا بـالحسا اتالم
عــلي حكمك صعب انا قابله ما بظلم
نستني السنة قاسية وصعيبه علينا

ردت عليه ريا :
تــم الاتــــفــاق من الكلام خلينا
زي عادة البلد لا زدنا لا قـــلــيـنـا
إن شاء الله السنة بي خيرة عايده علينا
يا طه البهم قرب رجــــــوع سراحو
بنات واولاد ديك ناس فريقنا الراحو
نصيحة سمعتها من الكبار الراحو
قالو العربي ما بنعز كان ما مراحو
وتقــــوم ريـــا فايته علي الفريق
وطه يـــعـــاين فيها وهي ماشه

ويقول :
ياليــت السعادة ان كان وقت ايـــديــه
كنت اعيش غني في الدنيا بالــزنديه
علي حكموا ناسي الفب اخذوا الديه
اموت بالعطش والمـــــويه بـيـن ايديا
اه يا رب ارحــم صـبــري امس ضنين
يمحق ديه السنه ربي الحليم وحنين
يخصمه من حياتي رضيت بعشرة سنين

وهنا ريا داخله علي الفريق لاقوها خمسة عرب راكبين زواملم
" وده بداية الحلم الشافتوا ريا وشافوا طه "
العرب قربوا من ريا قام واحد من العربان
المع ود دكين شيخ العـرب نــادي ريـــا
وقال :

بالضيـــفـــان تــــمــــري لا سـلام لا كلام
صــدقــوا اهــل المثل توب العرب صح لام

قامت ريا ردت عليه:
حبابكم عشرة ومن دون كشرة والف سلام
يـــا وجـــوه الــعــرب الـــمــتــلي مـا بـتـلام
انــا بـت الـــرجــال اهــل الــدرق والســيــف
بـت الــمـــا بهموا بي حساب الخريف والصيف
بـت الــبــحـجــو لــى المرقوب بــكرموا الضيف
انـــا ريـــا كـــان شــفــتــكم افــــوتـــك كــيف

قام العربي قال ليها :
من وين في الاهل كفاك فخر يا بنية

ردت عليه ريا :
انــا بـت الـــبـيــوت المن بعيد معنيه
بى فوق السما نفوسنا وبيوتنا حنيه
انـــا بت ابكبس في النسبه بطحانيه
قام رد عليها ود دكين طبعاً عرفها انها
هي زولــتــوا الـــعــاوز يـعرسها زاته

فقال :
عبــد الـلـه ابكـبس عز البطانه وفـــــخري
في راس العرب بنعد مـــاهـــو الوخــــري
كــريم وهـمـيــم كـان للقــبـائل دخــــري
بت شيخ العرب هيلك صحــــيح تفتخري
توقد ناره د يـــمه الــمــــا بكـــوس الجمره
وفي الضيفان يهوش سكينو دايمــاً حمره
بـي كــاس مــا عـبـر لبـنـو بيجيك بالعمره
هــيلو الشكرة هيلو الرئاسه هيلو الامره
الـــمــرحــوم ابــوك كــان للقبيله غطاها
عــــزك قـــــد يـــم عـمـك حسين ابو طه
ان شـــاء الله اخوك دي السكه ما تخطاها

يقصد بيها ود عمها طه يعني هل هو في مكانه ابواتوا

فردت عليه ريا :
كان ما يسد مكانن قدموا ليش يوطاها
( يعني ماشي في الواطه ليشنو غير اكرام الضيف واغاثة الملهوف
لا يفوت ولا يموت الساحتو يوت مغشيه
تقـابة الفــريــق يـــوقــد صباح وعشيه
زا يد فـي الــرجال طــالق قفاي ووشيه

رد عليها و دكين :
ما دخل التراب البركه في الذريه
والخلاك وراه ما بقولوا مات يا ريه
دايما في القبائل سيرة ابوك مطريه
بيكي وبي اخوك تزيد وديه المطريه

قام واحد من العرب داير يعرفها ان ده شيخ العرب ود دكين فقال :
ما بتسألي لامن وين ولا وين ترسو

قالتلوا ريا :
كيف العربي يسأل ضيفو كيفن تنسو
أول بكرموا ويخابروا ساعة أنسو
من مقلب حديث يعرف أبوه وجنسو

فرد عليه العربي :
عملتي حسابو ضيفك وكرموا وجبتيه
يخجل كان سألتي وإسمو ما عرفتيهو
إسم شيخ العرب سامعابو ما شفتيه
ده خريف البطانه المالوا فيها مشارك
هيلوا السارحه هيلوا الصاهله هيلوا البارك
ما وقع لك كلامي ساكته لي شنو خبارك
فخرك ود دكين جاك في فريقك زارك

ردت عليه ريا :
اهلا حبابو العزو ماهو لفايه
اب ناراً تولع للضيوف دفايه
بي شيخ العرب الإفتخار ما كفايه
تابعو إنت جانا نجري ونخدموا حفايه

رد عليها ود دكين :
بارك ربي فيك عقلك يدوم يا ريا
كرمك ماهو كلفه ديه طبعتك فطريه
إياك بت التلوب والسمته فيك محريه
قديم فوت البطاحين عزه للشكريه
في الوقت داك جاء طه ووجدتهم واقفين

فقال :
مرحبتين حباب مرحب خريفنا الزارنا
حباب شيخ العرب اتشرفنبوا ديارنا
حباب راس العرب البيهو كل مدرنا
تنزلوا في الدرب مالنا ماتت نارنا

رد عليه شيخ العرب:
حباب طه الضرس والفي الصهيباب راس
الجود والكرم هيلك قديم ميراس
نارك ما بتموت با ولده الفراس
قاصدين ام شديد ومعانا عوجه راس

رد عليه طه :
لعدوك العوج يا الفي الكبس سراي
راسك ما بدوس مليان رجاله وراي
باكر لي ام شديد اركب معاك براي
يا شيخ العرب لاكن تختوا كراى

طبعاً شيخ العرب ما فهم كلمة كراى دي
فقال لي طه :
هادي الشورة يا طه الغلبني دليله
كـل الـبـزمه الـقـاهـو فـيـك قـلـيله

رد عليه طه شارح ليه كلمة كراي :
كراي الدايروا تـبـقـوا ضـيوفنا انتو الليلة
ترقدوا في الفريق حتي ان عشانا بليله

رد عليه ود دكين :
مسكنا الدرب أسرع قـوام مـا تــلعب
دارك ديـمه عامره والسمح ما بـكـعب
يـكـفـيـنا الوصف لاتشد جمل لا تتعب
وهدنا الطريق عقب الوصول ما بصعب

رد عليه طه:
يمين تغشوا الفريق بتفوتوا نحنا مقابر

رد عليه شيخ العرب :
عامر انشاء الله ديمه اياك مرسى العابر
مشطوطين خلاص مسكنا في دريب جابر
نخاف عوج الطريق منو لي المقدر خابر

رد عليه طه :
دريب جابر مزم والسكه سالكه ورايقه
فرقان ما بتلاقيك ما بتعوقك عايقه
اخذ خاترنا نحنا قالوا واصله السايقه
بتراوح ام شديد باكر زواملك فايقه

رد عليه ود دكين :
الزول ان وعد شين مــيعادو يخلفو
في ربط اللسان يسخابو دمو يتلفو
سفري الليله فيه زولين ما بختلفو
ضروري اصل ام شديده علي وعد بي حلفو
ما بعرف ازوق من نـشــيـت تــبــيــت
فريقكم لي فريق وبيتكم يمين لي بيت
اجيك ديناً علي حتي إن بقيت حبيت
هاك وعداُ نجيض ارجانا بكره مبيت
شوفتي للفريق ايام بكي ابواتك
ما غابني حالك سمعت بي نخواتك
فريقك بكره ضيفوا وما بفوتوا وحاتك
إلا أحققك وبراي اشوف نفحاتك
يا ود الهميم النفسوا ما معارضاه
كرم الضيف عليك مكانه ابوك فارضاه
جاييك في امر ان تابه وان ترضاه
غيرك ما بكوس واملي بس تقضاه

رد عليه طه :
غرضك مقضي كان احتاج لخيل وجمال
والضان والابل سارح يمين وشمال

رد عليه ود دكين :
فوق القولتو انا لي فيك امال

رد عليه طه:
بي دمي الغرض اقضاهو خلي المال
المهم طه زي فهم شيخ العرب وده ماشيلوا جاي وطه ماشيلوا علي المال

فرد عليه شيخ العرب :
دي المأموله فيك وين الدرب خترنا

رد عليه طه :
دربكم في السلم

قالوا شيخ العرب :
والله تب ما ودرنا
بكره نجيك ان قلينا ولا كترنا

وهنا ودعهم شيخ العرب وسار بي جماعته قاصد ام شديد
وعلي اساس في اليوم التاني ينزل ضيف علي
طه وقبيلة البطاحين
وفي اليوم التالي طلع طه مع ريا منتظرين ود دكين حسب موعده معاهم وفي الحديث
قال لي ريا :
في البال لي ضمير شيخ العرب متعوب
قــايم نفسه يـختف في الكـلام مرعوب
ما خاتيلوا شئ ما شوفتي كيف مرعوب
حـمـد ود دكـيــن مـرتــع د يـاروا وربعوا
ده الشئ السمعتوا من الاباه والتـبـعو
الــراجـل فاعـيـلوا يـبـيـن لـك طـبـعوا
انا ود الــخــلا الـبـعرف اسوده وضبعو

ردت عليه ريا :
اعوج كان يخلف الـلـيـله مــيــعــاد جـيـتــو
رجال وحــريــم كــل اهل الفريق في رجيتو
قطعوا السارحه كل زول في مراحو سعيتو
كبار وصغــار و حـتـي الــراعي خـله رعـيتو

قال ليها طه :
محال يخلف محال قال جايبو غرضاً عندي

ردت عليه ريا :
كان غرضاُ صعب ؟؟؟؟؟

رد عليها طه :
كان رأس نمر في شندي
وعدتوا أقضاه وابذل كل جهدي العندي
كان بالمال وكان بالراى وكان بي زندي

قالت ريا :
هيلك من زمان غنت البجيك تحجالوا
لاكين ود دكين عامر قديم برجالو

قال ليها طه :
يا ريا الكلام ده اخير تقفلي مجالو
وكت اوعدته بقضالو غرضو الجا لو

وفي وقفه طه وريا يجوهم ثلاثه من ابناء البطاحين عبدالله وخلف الله وأحمد
قال عبد الله :
ســــــلام يا طه

قال طه :
مـرحـب بـي كـبـار قـبـيـلـتـي وعزي
مرحب بالاسود البفقعوا المستهزي
رـيا جـات قـبيلتك فوقه انكعى هزي
وإن زحــيـنـا يـوم الحــارة قرنك جزي

ردت عليه ريا :
اولاد بطحان تعيشوا ويزيد مراحكم ناير
وناركم في سرات الوادي تهدي الحاير
بـتـحلو الـمـضـيـق وتصدوا غارات الغاير
مـــا هـيـلم تــزحــوا غن كان يزح الداير

قام خلف الله لما سمع الكلام ده خاف وارتجف واصابته خوفه كده
فناداه عبدالله قال :
خلف الله ولدي اقعد قبال ود عمك
كلام ريا هــادا بـشــوفه غـير دمك
مـن زمـن بـعـيد أتمني أسمع نمك
فـرج هـمـنـا مـولاي يــفــرج همك
د و بـيـنـا ......قـول ... د و بـيــنــا

قال خلف الله :
الولد البخاف من القبيلة تلومو
بخلف ساقوا فوق تيساً رقيق قدومو
اما يجيب رضوه البهم البينقر فومو
وإما تخامشن قدح الرماد حرومو
سنابك حضر الطافه و جرايدك نوا
كورك سال و مزيقا و رطانه و عوا
الخلاني فوق نار أم لهيب أتلوي
النوم شفتو يا قرد القلوع شن سوا
أكل الشلخه لامن كمل المنسية
شمخ الحورى لبعصه عريب بت ريه
أكان ما أسكت الباكيات و أخلف الكيه
قوله أبو فاطنه يا الصادق خساره عليا
خرير دوماتو فوق عاجن رسن متلاقيه
يا الغول النقيب سويلو سوق الساقيه
بت معز الخلا الفوق الكجر متاقيه
عكرناها يا أمروبه النشوف الباقيه

وبعدين ظهر ود دكين في جماعته جايين علي الفريق
فقال طه :
هداك ود دكين بي زمله بان شـــفــنـاه
دار اليوم يروح خـــلف الـــــوعــد خفناه
الراجل في الاصول ما خاتي لي معناه
يا ريته اســـتـــعدي الـزول جمعنا عناه

قلنا جاهم شيخ العرب فقال:
ولاد بطحان سلام اهل النبا و الشكره
سلام عز العرب اهل الفحل والبكره
سلام يا طه يا راس الكرم والضكره
جيت لي غرضي يا طيب الاصل والذكره

رد عليه طه :
مرحبتين حباب مرحب خريف الرازه
حباب شيخ العرب البيه القبائل عازه
حباب سيف العرب البيه هاشه وهازه
في يمنك قـبــيــلــتـــاً ما تـقـبـل فازه

قام عبد الله
قال : هيا جايهو الزمل

رد شيخ العرب :
خليه يا عبد الله
غرضي إن كان ما أنقضى أنا زملي ما بتدله
رد عيه طه :
الــنــاس فــي رجـــاك من الصباح في مله
كدي شوف الطعام شيخ العرب بسم الله

رد شيخ العرب :
ما بأكل طعام كان ما حساب اتضرب
وقضيان الغرض فيكم حقيقه مجرب
الامــر الــعــنـيـتتــو كــمــا اتــدرب
ما بنفعني اكل وما بيرويني مهما اشرب

كانت العرب لا تمتنع عن تناول طعام قوم الا لوقع امر جلل وامر هام
فيحاول اهل الدار واهل القبيله تلبيه ذلك الامر مهما كلف ومهما كان ثمينا

فقام عبدالله وقال:
ياشيخ العرب امرك خلاص هــمـانا
قول غرضك عديل خصصنا او عمانا
عسع نقضى ليك في محلنا اللمانا
كـان بـي مــالـــنـــا كــان بي دمانا

رد ود دكين " شيخ العرب: "
عندكم الغرض لا بدور قلم لا ورقه
ماغرضاً تسافرو لو وتقيسوا الفرقه
يقضي ان قولتوا خير مابدورلو سيف لا درقه
وان قلتوا لا يروح شمار في مرقه
ما مقبوض وجيتكم لاجي فوقي جنيه
ي خيري ومراحي وتاني نفسي غنيه
جاييكم نسيب تدوني بطحانيه

رد عليه عبدالله :
خير سـميها

رد ود دكين:
في بت ابكبس لي نيه

قال عبد الله :
يــفـتـخـروا الـبـطاحـيـن سـاحتم راحبالك
لـكـن ريـا امــرها مـقـضـي مـن قـبــالـك
فـــات فــيــها الـفـوات لي طه هاد قبالك
مــن دون ريــا قـــول الــدايــروا في بالك
ده فريق الصهيباب مافيهو واحده حقيره
مال ورجال وعز في الحله مافـي فـقـيره
كــثـيـر الـزي ريـا مـلـيـان البلد من غيره
ان درت الـضـغـار وان كـان قصدت صغيره

قام شيخ العرب قال :
إن مــال الـشـجــر مـا بــكـسـرن فـراعـــو
وقــمـحـان الــطـلـب لـي المابجيبه ضراعو
لـيــه يــا أهــلــنــا الــبـيـنـاتـنـا ما بتراعوا
القال راسي موجوعني يـربـطـولوا كراعو

قام عبد الله قال:
حـبـل الـمـهـلـه يـربـط انــت ارتـــاح بـيـت
بكره نمر سوا ونلف الـبـيـوت بيت بيت
سمي الــدايره ولــوم الـبـقـولـك ابـيـت

رد عليه شيخ العرب :
يــمـيـن بـالـلـه غـيـر الـغــايــه مـالـي مـبـيـت
هنا طه حز الكلام في نفسه لانه شيخ العرب بينوا ليه انه
ريا مخطوبه وبعد ده هو بصر وبجادل

فقام طه وقف وقال :
يا شيخ العرب أمرك بشوفو حقاره
وما جايباك مره الجابتك بس غـارة
وقرناك كثير ونفسك ابيت وقــاره
خبرك هـادا ما دايرلـو دق نـقـاره

قام واحد من اعوان شيخ العرب اسمه علي
ووجه الكلام لي طه وقال :
قبلك في اللجج يا طه راحو الهدو
تتجاسر علي شيخ العرب بتهدو
زولـكـم مـاعـقل يا كبار كما تهدو
بعنادوا الفريق خايف يسبب هدو

هنا جو المجلس توتر
وقام طه قال :
انا المالح الكارب خـريـفـي وصيفي
المثلك تـبـيـع ما بطول فوق قيفي
كما الليله في بيتي وبعدك ضيفي
في الشي السمعتو برد عليك بي سيفي

هنا قال شيخ العرب :
كفي يا بطاحين فيكم اتغشينا
كرمكم جانا طامح رخصه اتعشينا
بعد الشى السمعنا كان ما مشينا
خايف في اجتماعنا تقع وقايعاً شينه
في وداعة الله عقب بيناتنا ما في علاقه
وات يا طه اتشفيت شبعت شلاقه
عمرت الشر سعيت دليته بي معلاقه
نحن وانتو بعد الليله يوم نتلاقه

قام عبد الله عاوز يرضي شيخ العرب ود دكين
فقال :
من ولدك زعل كل البلد بتكاورو
ارحكم بيتنا بيتو ونحن زولنا نداورو
نتدابر نشوف نحزم جمعنا نشاورو

رد عليه شيخ العرب :
ضيف الغابه حالف ده الفريق ما أجاورو

قام عبدالله قال :
سمح ارجانا يمكن طه نحنا نجبروا

رد عليه شيخ العرب :
الزول في الرقاد شقو البريحو بخبرو
والزول البليد بي ايدو يحفر قبرو
عاد بنسوي عوسنا وطه يلزم صبروا
رد طه علي شيخ العرب

و قال :
سوي الدايره وكتر الكلام خليهو
والشر القصدتو معاي ابقي عليهو
طير اصل السما حتي القمر دليهو
يوم نتلاقه كل واحد بعرف الليهو

هنا خرج شيخ العرب ود دكين وعيونه يقدح
منها الشرار وكبر الشر في نفوس الفريقين
وقام طه جــاري في ظـهـر شيخ العرب ......
قام واحد من البطاحين اسمه احمد مسك طه
وقال :
أقيف يا طه عندي نصيحه ليك ابداها
الـعـقـده الـصعـيـبه العاقل بيتعداها
الـشـكـريه كـثـر نـحـنـا مـانـا لــداها
انـا عـنـدي الـعـرب بريا أخير نفداها

رد عليه طه :
ده راي السديد يا احمد تراك بي فكرك
روح لي ود دكين وريـهـو يسمع شكرك
يـديـك مــال كـثـيـر وقبيلتو تـرفع ذكرك
تصبح عمده فوق روسينا تخلف حكرك

قام رد علي طه عمه عبد الله
فقال :
لـيـه أحـمـد تـهـيـنـوا نـصـيـحـتـوا ما ضاراك
مــا حـق الـنـقـص وا نـت بـتـعـرفـوا بـــراك
وكت بتسوي عوسك وما بتشوف بي وراك
نـشـاور ر يــا مـمـكـن ر يــا مـــا دايــــــراك

رد طه وقال :
صـدق الــقـالـوا خـربـانا البلد بكباراه
ديـك ر يـا أسـألـوهــا واعرفـوا خباره
من غير السفر ما عندي تاني دباره
نحنا وانتو بي دي الـحـاله مـا بنتباره

رد أحمد :
يـا طه الـمـصـاعـب لـلـقـبـيـله تـقـودا
مسافر وين مخلى النار بوراك موقودا

طه:
انا السمتان جليس الردفولا عقوده
حد السيف بقطع عقدتو المعقوده

رد طه :
ما ولعت ناراً انتو تقعو فيها
شن دايرين براى وانـا نارى مدفيها
أحلف ليك يمين دى الحله متقفيها
باكر من صباحى قبل يحس الفيها

رد عبدالله :
نـحـن كـبار اخــيـرلك ترضى بعرفتنا
مع الشكريه احسن نشترى الـفـتنا
نـدى ود دكـيـن ريـه و نـكـتـل الـفتنا
مـا مـن خـوف ملاقات الرجال حرفتنا

رد طه :
مـن الـفـيـهـا مـا بــزح ان تـزحـزح مـره
وان حـيـن نـعود ان طــال زمــنــا ومـره
عيش الدنيا ان كان يحلى وان كـان مرة
الـز يـن مــا بدوم والزول بموت فت مره

رد عبدالله :
وقت صمـمت ما تـرجع وتسمع قـولنا
وسفرك دا مـحـال مـا بـقـبلنو عقولنا
الموت ما بنخافو الخوف يمبن مُوهلن
بـنـعـايـن بـعـيـد بـنـخـاف بهادل عونا

عبد الله يواصل محاججه طه:
الشكريه بي سيوفن صغيرنا معتق
ما ابناباه الكتال ونقول جرحنا اتفتق
مرحـبـتـين حباب الشر محل ما بتق
تـنـقـد الرهـيفه انشاء الله ما تتلتق

رد طه:
الشكريه غـوش واكتر علينا حساب
ضيف ليهم لميم ما بتربطو الانساب
انا لـي غارتن حـسـبـت الـف حساب
كـان تـتـعـدوا راي يقين عقابكم ساب
بـجـيـكـم حـمـد ومـعتاه الــرجال تابعه
قــولــوا لـيـهو طـه طـفـش و ريـــا مــعــاه
كـيـف نـرضـي الـسـفـيـه الاد بـو ما برعاه
يـرفـض طـلـبـك انـتـه و نـحـن كيف نسعاه
ابـقـي قـاصـدو وحـدي والـقـبيله محايده
عــقــبـان ان رجـع فـوقـو الخسائر عايده
وانا كان درني انا ما بترجع جموعو الزايده
وان حصلني حت ما اظن يعود بي فايده

رد عبدالله :
ما بقيف ود دكين واصلو السرج ملحوق
في دربـك بـسـوق يــا طه يـاك مـلحوق
وات صـنـد يـد تـصـد الميه ماك ممحوق
بـنـخـاف كـتـرتـن وايــد الــرجـال بتحوق

رد طه:
ليه خايفين علي؟؟ الدنيا عيشا مخاطر
الـواجـب نــسـوي ونرجي ستر الساتر
فـي وداعـه الـكريم الليله نيتي انا خاتر
يــا دار ريـا مــا كــان الــفـراق بـالــخـاتر
كــفــايــه مــع الســلامـه انتهينا خلاص
غــيـر الـشــوره دي مـا لينا تاني خلاص
في يـمـيـنـي ابـحـريـره الدكري القصاص
مـا بـخـاف ود دكـيـن ان جاني بي رصاص

يخرج طه من المجلس ويحاول احمد ان يوقفه فلا يلتفت اليه
احمد:
عم عبدالله خبرك هادا شيتن فاجع
كيف بنطاوعو من بيناتنا يطفش ناجع

عبد الله :
سمعتوا كلامو من الفيها ما متراجع
في الشئ الشايفه قط بي هينه ما بعود راجع

احمد:
نركب نلحقه نخليه يمشي براه ؟؟؟

عبد الله:
شورتو القاله اخير من نلحقه ونبراه
العاقل بحسسب لي التجي متافراه
ويفكر علي القدامو والبي وراه
احمد:
فوقو ابسوقو قط في ظني ما بخلوهو
كيف موقفنا ساعه يلحقو يكتلوهو ؟؟

عبد الله :
ان وقع القدر ما بتقدروا تصدوهوا
ود وكتو الكلام هسع اخير قلوه
وينفض المجلس بانتظار ما تاتي به الاقدار

الان طه وريا قاصدين شندي عشان يتحامو بالمك نمر وابتدا طه يغازل ريا
فقال ليها:
درقي يكركب كمه ركبي يشيل دي الهمه
اصلي بطرز رمه مني تحود الامه
جملي يكسر الهربه سيفي يحل من كربه
قلبي سمينا تربه ما ابتقماني الغربه
يا ريا الحلم ما شفتي كيف اتهول
اتفسر براه وبالشين علينا اتاول
داخل راسي فكرا من ما بتحول
بكتلو ود دكين ان كان قرب وان طول

ريا:
اسود ود دكين بي اسمه ما تحجينا
هو الفرقنا قمنا من البلد هجينا
عقب في دار جعل تاني الخرابه بجينا
ما بسوي الرماد المك نمر بحجينا

طه :
ماشيه بي كرعيه
تلاته ايام وضحوه وكان معاي سعيه
هسع مشينا يومين لا فتقه لا في رعيه
كيف يلحقنا دون شندي ومعاه معيه ؟؟
قبيله دار جعل محميه فيها اسوده
تقدل بالمكارم ديمه فاجعه حسوده
راسا المك نمر كل القبيله يسوده
ركازه القبايل في السنين السوده
بكره نجيهو ابسيفا يجز بولادو
العز والكرم من الكبار تيلادو
ما اظن ود وكين بي شينا يوطي بلادو
ماخد بت اخوه شمه ام اولادو
ان ودعتك المك ما بخاف المتلو
اهون من شراب المويه عندي اكتلو
ارجع للبطاحين تاني راينا نفتلو
الشكريه تغيو وغير حرب ما بتلو
يا ريه البطاحين اصبحت محقوره
علي الشكريه دايما سارحتن معقوره
ما بتلقالا عز وتعيد مكانه وقوره
الا تلعب الغاره وتغدي صقوره

ريـــا:
فــي دار الشــديــد ابـقـالـنا قوم دربنا
بي وصفك دحين من شنـدي نحنا قربنا
مــا بـنـفـتـق عـشـا بالفتقه دي تسربنا
مـــا بـنومو الرجال يـمكن يمسكو دربنا
هنا يسمع طه حركه خيول قادمه

فيقول لي ريه:
بسمع حركه

ريا:
شد ديل يبقي رعاويه

طه:
حركه صهب ده ركب سروج ما حويه
قربت مننا وفي ظني ناسه شويه
كان ناس فزع ما بجيبو حته ضويه

ريا:
ياهم ناسنا خمسه عقاب رجالن وينو؟
بتشوف ود دكين برز براهو هوينو

طه :
الشي البينا نحن سعينا لي تهوينو
ضايقنا اب فعج ما ظن يعود لي عوينو
الناس المعاه عرب صعيد يا ريا
ما اولاد عمو ديل والله ما شكريه
معروفين تمام في كل بلد اجريه
كان حفرولو بير ولقوهو شجره ضريه
الجاينها بحكيها ليك اجمال
قايمين من هناك بارنو بي امال
عارفين ود دكين ما بهم بي خيل وجمال
بكتلني ويسوقك وهم يسوقوا المال
وان مات ود دكين ودي الظانها في فكرى
بتشوفي الفضائح الما بتجيك من شكري
الشكريه فرسان ومستحقين شكري
ده الصح قلتو ليك انا لا بخاف لا مكري

المهم ريا قالت لي طه :
يا طه استعد الناس عنونا عديل

طه :
وين شفتي القطابي مسوي همو قديل
بضاير العوق اخوك الما بهم من ديل
براك بـتـشـوفـي يــامـا اشبعن بهديل

وهنا يلتق المرجان هذا عذب فرات وهذا ملح اجاج طه
ووراهو وريا من جهه و ود دكين ( شيخ العرب ) ومعاه
اربع انتهازيين مرتزقه يكلو ويشربو في ضلو متشوكرين
ساكت علي قول واحد صاحبنا من الجهه التانيه
ويبادر شيخ العرب ود دكين طه
قائلا:
اتعبت الزمل حفيت وراك متسبقه
احسن ليك تفوت ريا وتحل الربقه

رد طه وقال :
كان كل الـقـبـائل جات علي منطبقه
افوت من ريا يا شيخ العرب؟؟ ما بتبقا

رد ود دكين قال:
البلقي الـقـبائل ما بسوي سواتك
خربت قـدلتك يا طه وين دعواتك
تاني بعد جريك البشهدن به خواتك
فارقـك الثبات فارق درب ابواتك

رد طه قال :
يا شيخ العرب جـربـت لحسه كوعك ؟؟؟؟
كـل مـا اوقـرك في الشين اراك تـتـقدم
اتعكنن خلااااااااااص انا صبري حصنو اتهدم
اصلو الـبـيـنـا ما بـتـنفكا من غير دم
الـكـايـنـه ا لـتـكون بي وراها ما بتندم

قام واحد من جماعة شيخ العرب وإسمه عمر للنيل من طه فيقول :
عمر :
اصلو الخمله ما بـسـمع نصيحه الهادي
اول خـفـنـا لـيك م،ن البهادل هادي
يا طه الـبـهـدد مـا بـضرب الوادي
يمشو عليه الرجال يـجـري ويقبل غادي

طه :
هسع تشوفو ان كـان صـح وكـان تـهديد
وصلتو الميس ده حين .. وحديد يلاقي حديد
بنبرش الطروره ويـثـبـت الـصـنـديد
خليهو المضي لاقـي الـبـجـيـك جـديد

عمـر قال لي طه :
نافـذ فـيـك قـدر يـا طـه انـتـه عـمـيته
في الـهـروب وقـعـته .. عـتـرته ما سميته
منه وجاي قضيت وبقيت خلااااااااص زول مـيته
فـي تـركـتـك كـفـاي انا بركب اب سوميته
( ابو سوميته ده الجمل بتاع طه )

طه رد لي عمر وقال :
الداير الـغـني يعمل حساب لي فقرو
كعب الضله كيف المتلي انته تحقرو ؟؟؟
ابسـوميـته خلي الليله سيدكم اعقرو
وين تاني الملاج وكتين يتلب صقرو

ود دكين قال لي طه :
لم باقي الكلام يا طه بهمك سرب
جييييييييتك استعد

طه رد وقال ليه :
مرحـب حـبـابـك اقــرب
من قومه الجهل انا لي لقاك مدرب
يا شيخ العرب الليله نجمك غرب

وهنا تقع معركه عظيمه بين الفارسين والباقين وبعد ساعه
من القتال يسقط شيخ العرب ود دكين ميتا بين يدي طه :
طه اتلفت للجماعه وقال :
تري شيخ العرب قبض الربح من تجرو
اتوسد تقيله انشاء الله ثابت اجرو

( ثم يلتفت الي عمر ) :
وانتو الشوره كيف .. عندي الزمل وبحجرو
صنقعو .. ده السماء .. بطيرو ولا بتجرو ؟؟؟
احمد قال لي عمر وقد طار قلبه :
ابرز يا عمر الـروح في ايـد الخالق
بتجابه الضرب في الدرقه ساسك غالق

أحمد لي عمر :
عان ده الخشيم دايما تنط مـتـشالق
ما تنزل عليه ... مالك ات ماك بالغ

طه :
ضربي صعيب علي وصف البوصف عازر
في غارب التلوب انا نايبي دايما غارز
اسمعو يا طمش كان ما يجيني مبارز
واحد منكم بضرب طرف ما فارز
تري ابسوميته اركب يا طفلول سافرته
قبيل وقت الكلام زي الاسد طفرته
مال دمك بهت متل القول جفرته

عمر وقد ارتعدت فرائصه:
من القلتو ليك انا عديييييل تبت واستغفرته

طه :
انا علي حلف ان كان بقيتو سريه
منكم انتهي قبال تجي العصريه
جيتكم استعدوا تاني ما فيش ريه

هجم عليهم طه لكن الاتنين قامو جارين
يتحامو بي ريا وقالوا بي صوت واحد :
هاديل السيوف واقعين وراك يا ريا

طه :
يا خضره المفرهده فوق جروفه نديه
علي الواقع وراك انا كيف اشيل ايديه
حتي كان كتلني عافي ليه الديه
دمي ومالي هيلك واقبليه هديه

ريا :
رجال التابه ... انتو الستره تب ما فالكم
اتامنتوا قوموا وامشوا سوقوا جمالكم
حت مال ود دكين سوقوهو يتبع مالكم
نمشي في حالنا نحن وانتوا تمشوا في حالكم

طه :
زايله رقد ود دكين اسد القبيله الراعي
كان ما ضايقني هو .. ما كت قطعتو ضراعي

ريا :
تتاسف ليه ليه كان دار يجز براعي
والنعلات حرام ما تضوقه تاني كراعي

ده كان القسم الاقسمتو ريا لو ود دكين قتل طه وسباها
طه :
موت المتلو نقصان للعرب في الجمله
كان راس الجرارق وهو البقود الحمله
اطرا فعايلو جفني يجف بعد ما يمله
كما شويييه كان داير يعمل العمله

وتوجها الي شندي حيث المك نمر .. يصل طه
الى شندي و يدخل على المك نمر وحواليه اركان حكمه و وزرائه :
وحواليه اركان حكمه و وزرائه :
طه :
التلب اللزوم مدخور يشيل العايلة
يقدل بى مهل فوقه الحمولة الهايلة
اياك مرق القبايل فيك نسند المايلة
فراج كربة الهم اب قبايلا جايلة
عامر جمعكم انشاء الله ما ينفض
ما جابنى مال ما بدور دهب لا فضة
بدور المك نمر سيد النحاس الجض
جيتو على حملة غيرو ما بتنجض

المك نمر :
تقضى كان بقدرها

طه :
انت اللزوم ماك حاشى
الاك زي حزمتى تشيلها تقدل ماشى
التقيان تفشو والضعيف بتراشى
ما داب قبيلتك انحن بيك نفاشى
جيت يا مك واملى فيك تكشف همى
فى الاول وداعتك و فى حماك بت عمى
وقتين تقبلها تكون شلت تلتين همى
و التلت الاخير تحجانى تحقن دمى
بت عمى اب كبس ما كان ابوها فقير
ابوي قبالو مات وربانى كنت صغير
وكت لحق عش وراهو مانى حقير
اصد الغار على جاري و لى عروضى اغير

المك نمر :
مالك هسى شن جاك

طه :
جاتنى جنية حربة ربى ما بى خاطري ما بالنية

المك نمر :
كتلت منو و جريت
اها دي المابيها لكن خفت الورانية
الموت ما بخافو الخوف يمين مو هولى
الشئ البخافو بخاف بهادل عولى
كان الناس الوراي براي يسعو لى
فى راس لبكتلتو اقيف يمين لى حولى
كان هم برضو بى تارهم و ياخدو الهيلتى ( يقصد روحه )
ما كنت التجيت ضاقت على مهيلتى
يامك ناسى قلة بخاف يخربو قبيلتى
بى جعل احتميت فوقك سندت تقيلتى
الشكرية تقيو و ى الجوار ما براعو
حمد ود دكين فى راسى خت كراعو
سمع بى سفري قاصد شندي قام بسراعو
قاطع دربى يخرت ريا قال بى ضراعو
جيت من اهلى قاصدك ما بقبل تار
انكشف الامر دحين براك اختار
يا اما تبقى بينى والبخافو ستار
ولا تفتلنى انت نسيبو و تاخد التار
اياك عز القبايل و الكرم فيك طبعه
و جارك ما بهم ان كان مسوي السبعة
ان كان اجلى تم اخد قصاصى التبعه
و الياكلو الاسد اخير لو من الضبعة

يلتفت المك نمر للجعليين من حوله
و يقول :
مطارق جعل انتو الكلام سامعنو
قولو دحين رايكم وفكركم الشارعنو

يهب احد الجعليين واقفا :
كان ضيفنا ما نحجاه و ندافع عنو
نرمى سيوفنا ليه تانى الحصان ساعينو
قديم يا مك ديارنا مرتع الامال
و شعبة الكون وركازة الزمان ان مال
صغيرنا ان جال يضاير العوق يمين وشمال
بدمانا النزيل نحجاه قبل المال
اديهو الامان يقدل و يلقى مناهو
البقى فوق امان المك منو البدناهو
كل اسم جعلى من اعلاهو لى ادناهو
محال يبعد والمك نمر ادناهو

المك نمر :
انتو كبارنا شورتكم جمعنا بتعمرو
مارستو الدهر ضايقين حناضلو و تمرو
غاية الحى فناه الموت نهاية امرو
لكن بى وراه ذكرو بصبح عمرو
اياها الضامرة وعليها كنت مصمم
ما اتعداها رايكم جايي ليها متمم
سار فى امانى طه بالزمام متزمم
و ادوهو هدومى و بعمامتى اليكون متعمعم
ارتع فى امانى انا البفش البتقو
يلزمنى اليمين ان ولدي جاك ما اعتقو
بالمال الشرط عازم اباك ينرتقو
وان كان قالو لا عقبا نوسع فتقو
نبه بالامان فوق النحاس بشربو
عشان يسمعو كل الناس البعاد والقربو
عقب البدنى طه يمين عقابو نخربو
انا المك نمر كبريت يحرق الجربو

طه : قالو
نمرا يركب الـــكيك البطل يتحرن
نمرا يــقــلـب الــعــــوق ام صفوفا جرن
خلوات صدرو فى علوم الحروب كم قرن
سيــفـو بــيــنســف الـدرع الحديدو مقرن
ما نمر الشدر حاضن فروعو مقيل
ده النمر البضاير الصف محل ما يميل
كل ما اقول شكر القاهو فيهو قليل
كفو بيخجل العين السحابها منيل
قـبـيـلة المك قـبـيـلة ما بـتـخـتا اصولها
العشمان يعيش فوق ضلها ومحصولها
بالشين البدورها بعيـــد عليهو وصولها
قـبـيـلة المك قـبـيـلة ما بـتـخـتا اصولها
العشمان يعيش فوق ضلها ومحصولها
بالشين البدورها بعيـــد عليهو وصولها
قبيلة المك قبيلة ما بتختا اصولها
العشمان يعيش فوق ضلها ومحصولها
بالشين البدورها بعيد عليهو وصولها
فروعها سيوفها ومطارق جعل فى اصولها
حرمان جدكم والنسبة عباسية
و اعياد فضلكم لليلة ما منسية
هاهى الدنيا حية بى فخركم مكسية
نزيلكم ما بهم ان سوى الاف سيئة
مين سابق العرب فى اصلها و فخوذة
مثبوتة الرجالة وعنكم ماخوذة
صغيركم يدخل الحارة ام لبوس يخوضها
مجرب من قديم سيفكم بوابر الخودة

طلال الناير
08-30-2009, 06:25 AM
الإبن الحبيب طلال
الشهر مبارك عليك
خترفات رمضان ولا هترشت كُّبُر
ومع المطر و"راعي" التاكسي،
ما زمااااااااااااااان لما التاكسي كان،
أبيض وأسود!!
كانت الفيات سيدة الموقف،،
بابها كان بيتفتح في الإتجاه المعاكس،،
للعربات الحسي وإن كان في عربات إسبورت،
بابها بتفتح لي فوق..
بهدي ليك الصورة دي،،
مع المطر
والبوبينا
والسايق التاكس،،
مزنووووووووووق

http://sudanray.com/Forums/attachment.php?attachmentid=143&stc=1&d=1251452459

عمنا العزيز بابكر,
كيف الحال و الأحوال؟
متشاقين لى كتاباتك الجميلة... مالك مختفى؟
ياخى إنت (مطلوب) فى سودان راى بتهمة الروح السمحة و معاها الزوغة:biggrin:
نجيب ليك أوكامبو يعنى؟:smile:

التاكسى الأبيض و أسود دا ما حضرناهو نهائى... إلا كان دا فى زمن المفتش البريطانى ... يا أستاذ الهاشمى ألحقنا بالله.

طبعاً حكاية الباب البيفتح عكس دى كانت قمة التكنولوجيا فى الزمن دا و سابقة الزمن ... زى ما العربية (القعونجة) كانت المكنة ورا و الضهرية قدام
يا عم بابكر سؤال بالله:
هسى هى تكون أسمها ضهرية كيف لما تكون فى وش السواق؟

المطر غرقنا و من الحباب فرقنا
عندى ليك قصيدة أبو السريع جاتنى هسى من صورتك دى:

تكسى السرور السمح الكان مكشب و زينة
ودانا للخرطوم ... فى ساعتين سريع مشينا و جينا
مرتاحين شديد .. معاى أخوى عمر و مرتو مدينة
شوف فى الزمن السمح تكسينا مكتنو متينة
فى السرعة زى طلقة ...و المهلة فى الوزينة
للضمان صيانتو أسبوعى .. و الميكانيكى يدو أمينة
لونو الأصفر الباهى فقع فى دربنا كأنو رتينة
زباينو الحِسان ... شباب مثقف و حالتو رزينة
فى الصباح نمش (الوسطى) .. فى المسا نخش (إتانينا)
إلا الزمن ميل يا بكرى ... (الأرزقية) فى الليل نطو علينا
الطريق بالوسخ إتقفل و الحصحاص زى التقول سكينة
قدت لى لساتكى ... الكشب إنخرب و حالتو صبحت شينة
المطر سيل كسح .. شايل للظلط و سقف البيت رماو فى جنينة
العادم كبس و الشنبر عكس و الكارثة البقت (الموية فى البوبينا)
الحيل إنكسر و الفقر الكريه كنكش فينا... يا عم بابكر بالله تعال أفتينا

http://i.pbase.com/g6/29/292529/2/82076388.vBPfw80G.jpg
مع فائق إحترامى و تقديرى

طلال الناير
08-30-2009, 08:09 AM
يا لها من إستراحة !
تلك التى ترتاح فيها أفئدتنا ، على أغنيات الحقيبة المترعة بالجمال
شكرا لك طلال ..
فقد أوردتنا منهل ، عذب سقيّاه
و لحدباى قصيدة جميلة يقول مطلعها
" زهر الرياض فى غصونو ماح
يتراخى فى الساحة أم سماح
شايقنى من طبعو ، الجماح "

والعهدة على الرواى بان حدباى حين قال هذه الفريدة كان مع الشاعر العظيم خليل فرح ..وقد قال ساعتها تلك اللحظة الوحيدة التى تفوقت فيها على الخليل ، لأن الخليل كان غاضبا فى تلك القصيدة الجميلة
" تم دورو ودوّر .... وسط الحفلة نوّر ... زى بدر التمام "
لأنهما كما ذكر لم يكونا من ضمن المعازيم لحظتئذن مما جعل الخليل يكون متحرجا فذكر فى تلك الرائعة
" نحنا أصحاب عروض بالفينا ما بنتفشر "
مما يؤكد بأنه كان غاضبا ربما بسبب نظرة من أحد الشعراء المعازيم فى ذاك العرس ..
لاأريد الإطالة ... ولكنى أستميحك عذرا لو تكمنت من إنزال هاتين الخريدتين ...
وسسنواصل معك بالدرب التحت لى سايق الفيات فهنالك تكمن تلك الروائع
وشكرا طلال "الناير دوما "

العزيز فانون,
تحية و إحترام,
أشكرك على المرور الجميل.
لم أسمع بهذه الرواية من قبل و قد إستفدت منها للغاية و أشكرك على إفادتنا بهذه الإضافة الثرة. حدباى من الشعراء المجيدين و لكننى للأسف لا أعرف كثيراً عنه و لكننى بحثت و جدت له (مجادعة) شعرية جميلة مع الشاعر قاسم عثمان و هو بعنوان (بص الكلية) و قصتها كالآتى:

مر بص طالبات كلية معلمات الأبيض أمام الشاعر حدباى عبد المنطلب الإنشد قائلاً:

بص الكلية البصيتو بصة عابر
و من داخلو أنطلق سهمن يويول هابر
حش حشاى ما خلالى عضمن جابر
كيفن العلاج يا شعراء فيكم خابر؟

شن ودانى أتاوق داخل البصات
و هالات البدور فى داخلها متراصات
ما بسمع ضجيج لو بيهو هن غاصات
أحذر و إنتبه لقذائفن الراصات

فرد عليه الشاعر قاسم عثمان فى اللحظة:
ما تفتكر نفسك بقيت بصاص
قبلك كم رفيق عايقاهو لمحة باص
بى عيون الظباء الأفتك من الرصاص

الليلة فى الدار إن كان حضرت وصولن
و أتاح ليك الزمن و دخلت فصولن
جديات الضرا البرتعن فى جروفن
طالبات العلم منحولو كل ظروفن
علاجك يا العجوز ما تفتكر تانى تشوفن
بعد رمى السهام بسلن ليك سيوفن

يلوح فوق جبينن نور علم و حضارة
و زاهيات كالورد الفتحت فى نضارة
قلوبنا لا نظر كان إيه سبب أضراره
و إن شفت البص عندك ألبد ورا النضارة

كل هذا الشعر الجميل خرج فقط لحظة مرور البص أمام الشاعرين!



كتب الأستاذ أحمد طه فى موقع سودانيز أونلاين عن حدباى:

ألهمت كردفان الشاعر الفحل أحمد عبد المطلب (حدباي) العديد من القصائد منها ظبيات الخوى.. والخوى هذه قرية صغيرة بربوع كردفان عمل فيها الشاعر راعيا (للدونكي) الذي يمدها بالمياه و كتب فيها قصيدته (شم النسيم) التي يصف فيها القرويات بالعقد الذي إنفرط وتناثرت حباته عندما فزعن منه وفضضن عند مجيئه حيث فتح لهن صنبور المياه بالرغم من العطلة ويسأل بشفاقية (يا شم النسيم وريني كيفن باتو)

http://i944.photobucket.com/albums/ad285/nayerx/12-1.png

في منتصف الستينات اقترب حدباي من عقده السابع وكان لا يزال يعمل في هيئة توفير المياه بالأبيض (بالمشاهرة) وكان يتمتع بصحة جيدة وذهن حاضر وصوت قوي وجهير مليء بالتطريب مكنه من أداء أغنيات صديقه خليل فرح وكان حدباي حريصا على تعطير مجالس الجمعة بأغنيات الخليل مما جعل شاعر عزة في هواك كتابا مفتوحا وصاحب حضور دائم في مجلس حقيبة الفن. وذلك من خلال ذكريات حدباي معه وحديثه عن تلك الأيام التي جمعته مع الخليل حيث كانوا يسكنون في غرفة واحدة في (حي الترس) بالخرطوم وكثيرا ما استعار حدباي صوت خليل فرح في أداءه لرائعة عمر بن ربيعة (عبدة) يشدو بها إنشادا بلغة عربية قرشية المخارج وكم كان مبدعا في أغنيات الخليل الأخرى (بروايته) أي بالأداء الذي غناها به الخليل.. وكأننا كنا ننعم بالندامى في دارفوز.. لم يكن حدباي يرفض متابعته بآلة العود إعترافا منه بجميل صديقه الذي أدخل هذه الآلة إلى فن الغناء السوداني بعد أن تعلمها من شيخ وفد من مصر.
عندما ابتدع المبارك إبراهيم برنامجه الخالد (حقيبة الفن) قبل ما يقارب نصف قرن من الزمان لم يجد أروع من أبيات شاعرنا حدباي كشاعر للبرنامج:
جلسن شوف يا حلاتن
الحمايم حبابن يا الله
الناعسات كاحلاتن
حبابن يا الله
لم يكن حدباي منطويا على نفسه بل كان جزءا من مجتمع الأبيض وكان يحضر حفلات الأعراس في مناسبات أصدقاءه ليستعيد منها بهاء تلك الليلة في عرس صديقه محمد عثمان منصور.. هذه الليلة التى ألهمت خليل فرح رائعته (تم دوره اتدور) والتي يصف فيها جو الحفلة ليلئذ:
الخصر مضمر
والسباتة حارة
والمجال معمر
والشعر مضمر
ينضح كل طيب
عردب المجمر
ويخاطب العريس مهنئا مهنئا بقوله:
قام محمد بشر.. وهز فوق تيجانن.. سل سيفو كشر
نحنا ما بنتفشر.. نحن سياج عروضن.. نحن يوم المحشر
قلنا لا تتكبر.. هل رأيت لك عاشق.. بالغرام بتنبر
أما حدباي فكانت مشاركته في تلك الليلة بقصيدته (زهر الرياض) والتي أعادها أبو داؤد إلى دائرة الضوء ويستهلها حدباي بوصفه الرائع بدخول الفتيات إلى ساحة الرقص للمشاركة:
زهر الرياض بغصونوا ماح
واتراخى في الساح أم سماح
شايقني طبعو الجماح
ولم يفته تهنئة العريس مجاراة للخليل:
يا محمد أبياتي القلال
تاج في صدورن وليك هلال
كانت أيام حدباي في كردفان إجترارا لذكرى أيامه مع الخليل ولم يكد يغفل عن ذكرها حتى تعاوده من جديد فيفيض في القول والغناء.
في صباح يوم ندى مغسول بحبات المطر في الطرفة البكاية في منتصف الخريف.. خرج حدباي من الزقاق الذي يسكن فيه في فريق (الحضور) في الأبيض ودلف إلى الشارع الرئيسي في طريقه إلى شجرة النيم أمام مطعم كردفان الذهبي حيث اعتاد على تناول قهوته الصباحية هناك.
وقف أمامه باص بنات مدرسة الأبيض الثانوية وهو باص من طراز (كومر) صمم ليكون باصا.. رمادي اللون مكتوب عليه (وزارة المعارف) وهي خدمات كانت تقدمها الوزارة لنقل الطالبات من وإلى مدارسهن.. كان ذلك في زمان زين أشاع العلم والإنسانية للجميع أيام كانت الدولة ترعى مواطنيها من المهد إلى اللحد ولا تتفنن في إهانتهم مثلما يحدث الآن.
نظر حدباي إلى الباص وابتسم.. هذه الإبتسامة كانت تحية الصباح التي اعتاد على إلقائها عليهن كل صباح، فبادلنه التحية بإبتسامات مشرقة من خلف نوافذ الباص الذي واصل رحلته الصباحية إلى محطة جديدة.
بعد ارتشاف الفنجان الأول من القهوة دندن حدباي يقول:
بص المدرسة البصيتو لو بصة عابر
ومن داخلو انطلق سهما يولول هابر
حش حشاي ما خلى لي عضما جابر
كيفن الخلاص يا شعرا فيكم خابر
رد عليه سيد مرتجلا:
خلاصك في الزواج كان كنت راجلا قادر ......الخ
وهي قصيدة من شعر الإخوانيات التي اعتاد الأصدقاء الشعراء على إستخدامه في مداعباتهم وأخذ مساحة من مجالس الجمعة إلا أن الشعر الخشن الذي تبادلوه مع الشاعر محمد علي عبد الله (الأمي) لم يصنف من الإخوانيات لأنه كان قدحا وذما بسبب موقف الشاعر (الأمي) من الجمعية وعدم إنتمائه إليها.

http://www.pixelangel.co.uk/jilorpen/images/africa/Girls-SW-Kordofan.jpg

و شوف حُسن البداوة الما لمس بدرة

يسعدنى جداً أن إحضار "الخريدتين" لك.
أشكرك على المرور الجميل و أتمنى أن ألتقى قريباً معك.

مع فائق إحترامى و تقديرى

طلال الناير
09-04-2009, 07:09 PM
نواصل فى توثيق سيرة عميد الفن السودانى (سرور)..
يروى عن سرور بأنه كان سريع الغضب رغم طيبته و قد تسبب غضبه الجامح فى إلقاء القبض عليه و إداعه فى السجن بأمر القاضى الأنجليزى المستر يودال.

الحكاية بأن سرور كان يغنى فى حفل زواج عثمان ونى بسوق الشجرة و بدأ مجموعة من (شرامة) أمدرمان هرجاً تضايق منه سرور, و زادوا على ذلك بأن تقدم أحدهم و وضع يده على كتف سرور و بدأ (يبشر) له فطلب منه سرور أن يرفع يده إلا أن الشاب لم يفعل فضربه سرور (روسية) أطاحت به من على المسرح مغشياً عليه و صعدت بقية الشباب للتحرش بسرور فما كان منه إلا أن أخرج مسدسه و أطلق الرصاص فى الهواء فهرب جميل رواد الحفل يتقدمهم شلة (الصعاليك) .. فإنبهت دورية الشرطة لصوت الرصاص و ألقت القبض على سرور فى الحال و عرض للمحاكمة فى صباح 23 يوليو 1934 و أمر القاضى يودال بسجن سرور لمدة شهرين.

تدخل الإمام عبدالرحمن المهدى و تكفل بضمانة سرور بشرط أن يؤدى (التمام) كل صباح فى السجن .. ليقضى سرور مساءه فى حديقة دار الصليح.

بعد إنهاء فترة العقوبة نظم الشاعر سيد عبدالعزيز قصيدة غناها سرور تحت شرفة عبد الرحمن المهدى و عهدة الرواية على الأستاذ طارق شريف و الذى أستفدت كثيراً من توثيقه عن العملاق سرور .

لسرور مساهماته الوطنية المقدرة و من أشهر أغانيه الوطنية (يا أم ضفاير قودى الرسن)

و أغنية (فى الفؤاد ترعاه العناية) و نسمعها بصوت عمنا بادى محمد الطيب.

http://www.fileden.com/files/2009/8/2/2530615/fi_alfouad_tarahoo_aleynaya.mp3

Babiker Mukhayer
09-05-2009, 12:50 PM
http://i944.photobucket.com/albums/ad285/nayerx/12-1.png


طلال
يابا البنية ما سمحة، تب (ذي ما بيقولو، لمن غلط)،
أريتني لو كنتا بعرف، أكتب ذي ناسك ديل،
كان الفتا ليها معلقة،
تتعلق ليها حجاب من عين الحاسد،،
الا لا صلى ولا ظنيتو، تاب..
تعرف يابا الزولة دي:confused:
بالله من جمالها!! الجُمال سمحن،
بقن بالجد جميلات
والحمار مبسسسسسسسسسسسسوط،
سحلب رامي للإضينات
وفي شانها الجو إنعدل،
لا سحابة ولا تشوف لك غويمات
حتى الشمس آثرت الخسوف،
إدست ورا الجبال الشامخت

حقيقي يما، الذيك!!
ما بصح. تسرح بالرجول مع الغنيمات
دآ بدل الحمار مفروض،
تكوني سايقة أفرخ السيارات.
مرسيدس، روزرويز ، قطع شك!!!
ما الفيات.. :wink::biggrin:

Babiker Mukhayer
09-05-2009, 01:02 PM
[B][font=Comic Sans MS]تدخل الإمام عبدالرحمن المهدى و تكفل بضمانة سرور بشرط أن يؤدى (التمام) كل صباح فى السجن .. ليقضى سرور مساءه فى حديقة دار الصليح.


[size=5][color=#008000]بالله!!
شوف، قدر ما معروف عن السيد عبد الرحمن، أنه إمام الأنصار حينها وهي جماعة إسلامية متمسكة (نقول محافظة، التسمية الجديدة)، إلا أنه وقف مساند لفنان،، (محمود عبد العزيز، إنجلد على رأس الأشهاد)....
حليلك يا بلد (ويرحم الجابري)


[B][size=5][font=Comic Sans MS][color=#000000]لسرور مساهماته الوطنية المقدرة و من أشهر أغانيه الوطنية (يا أم ضفاير قودى الرسن)


هي للشيخ عبيد عبد النور، مؤسس مدارس بيت الأمانة

طلال الناير
09-06-2009, 08:45 PM
طلال
يابا البنية ما سمحة، تب (ذي ما بيقولو، لمن غلط)،
أريتني لو كنتا بعرف، أكتب ذي ناسك ديل،
كان الفتا ليها معلقة،
تتعلق ليها حجاب من عين الحاسد،،
الا لا صلى ولا ظنيتو، تاب..
تعرف يابا الزولة دي:confused:
بالله من جمالها!! الجُمال سمحن،
بقن بالجد جميلات
والحمار مبسسسسسسسسسسسسوط،
سحلب رامي للإضينات
وفي شانها الجو إنعدل،
لا سحابة ولا تشوف لك غويمات
حتى الشمس آثرت الخسوف،
إدست ورا الجبال الشامخت

حقيقي يما، الذيك!!
ما بصح. تسرح بالرجول مع الغنيمات
دآ بدل الحمار مفروض،
تكوني سايقة أفرخ السيارات.
مرسيدس، روزرويز ، قطع شك!!!
ما الفيات.. :wink::biggrin:

سلامات يا عم بابكر
كيف الحال و الأحوال؟
و شرفى لقيتك شاااااااااااااعر خطير جنس خطورية .. خترى الختر
هسى إنت كان كتبت كلامك السمح دا فى قصيدة و أنا غنيتو ليك بصوتى الأبح (أح) .. للضمان كدا ... ح نعمل ثنائى تاريخى ما ح يتكرر تانى .. ما تقول لى بازرعة و عثمان حسين .. ولا الشيخ إمام و أحمد فؤاد نجم .. ديل كلهم ما فاضيين ليهم و خليناهم ورانا هنااااااااك .. بس إنت وافق:biggrin:

ما قلت لى رأيك شنو فى مسدار (تاكسى الفيات)؟
:biggrin:

"الحيل إنكسر و الفقر الكريه كنكش فينا... يا عم بابكر بالله تعال أفتينا"
مشكور يا أستاذ بابكر على المرور الجميل يا زول يا جميل